|
يشتهر الأرمن منذ القدم ببخلهم وذلك بسبب فقرهم الذي لازمهم
لعقود كثيرة، والأرمن في لبنان استقروا ابان الحرب العالمية الأولى
بحجتين الأولى ان بلادهم أرمينيا محتلة، والثانية انهم اضطهدوا ن
قبل الأتراك، فهم يزعمون بأن الأتراك قد قاموا بمجازر بحقهم، الا
أن الى يومنا هذا لم تثبت بعد صحة هذه المزاعم. وهكذها حلوا ضيوفا
في لبنان. لا أعرف اذا كان بامكاننا أن اشبههم الى ضيوفنا الآخرين
أقصد الفلسطينيين مع العلم أنهم أعز من أهل البلد وذلك لأنهم عرب و
مهجرون من قبل عدوا حاقد. وكذلك فالفلسطينيين مازلو وبعد ستون عام
يطالبون بحق العودة ولو كانت الظروف تسمح لهم لمانوا سيعودون اليوم
قبل الغدأما الأرمن فقد أحبوا لبنان لدرجة أنهم لم يعودوا الى
بلدهم مع أن أرمينيا قد أصبحت بلدا مستقلا منذ فترة تعدت الثلاثين
سنة.
الأرمن في لبنان باتوا متجذرين حتى أكثر من بعض البنانيين
فهم يحملون الهوية اللبنانية، يتملكون، يعملون، ويحصلون على مناصب
عليا في الدولة. ومع ذلك مازالوا أرمن، أتذكر مشهد من مسرحية "فيلم
أمريكي طويل لزياد الرحباني، وفي هذا المشهد يدور حوار بين الطبيب
و المريض الأرمني
الأرمني: دكتور هلأ أنا لبناني
أو أرمني؟
الدكتور:إنت أرمني لبناني؟
الأرمني:كيف ها، أنا يا أرمني
يا لبناني ازا كنت لبناني يعني لازم كون طرف بالحرب و ازا انا
أرمني يعني لازم روح على أرمينيا.
الدكتور: مين قال هيك؟
الأرمني: هني .
الدكتور الون انو انت ارمني و
مادخلك بكل هل شي
الأرمني : يعني أرمني مش
لبناني لازم روح على أرمينيا.
الى اليوم ما زلت لا أفهم
لماذا لم يذهب الأرمن الى أرمينيا. ايحبون لبنان أكثر من وطنهم
الأم. اظنني أنني ابتعدت عن الموضوع كثيرا وقد أطرحه بشكل موسع في
مقال آخر.
لنعد الآن الى صلب الموضوعنا،
الكهرباء الأرمنية، أعتقد أن الوزير الحالي هو من أسوأ الوزراء
الذين مروا على تاريخ الوزارة.
هذا الوزير الأرمني اقترح أن يزيد التقنين في بعض المناطق
لتصبح متساوية مع المناطق الأخرى. للوهلة الأولى قد تعتقد أن
الوزير الأرمني يعاني من مشاكل نفسية فاي شخص يعلم أن المناطق التي
تعاني من التقنين هي مشكلة يجب حلها ومن الجيد أن ترى مناطق لا
تعاني من تقنين يذكر ولكن الذي لا يعقل هو أن تزيد مشكلة بأن تصبح
جميع المناطق تعاني من التقنين الصعب.
المساواة بين المناطق شيء جيد
ولكن اليس من الأفضل أن نزيد ساعات التغذية في مناطق التقنين لتكون
متساوية مع المناطق الأخرى
لا أعلم شيء عن شركة كهرباء
لبنان الا ثلاثة الأمور الأول ضعف الإنتاج، الثاني الأعطال التي لا
تحل حتى الطارئة منها، والثالث والأهم الجباية والهدر.
الم يكن من الأفضل أن يقوم الوزير بطرح مشاريع لحل تلك
المشكلات التي ذكرناها بدلا من طرح برامج أقسى للتقنين. لكن اذا
عرف السبب بطل العجب، الوزير لم يقنن المناطق الا بحسب توجهها
السياسي و احيانا صبغتها الطائفية لتصبح بيروت والشمال والبقاع
أهدافا أمامه، يزيد التقنين عليهم ويزيد ساعات التغذية لمناطق اخرى
محسوبة على تياره السياسي. وهذا كله بسبب الإنتخابات التي أصبحت
على اللأبواب.
فبئس الإنتخابات يا معالب الوزير التي تنسيك واجبك الوطني
تجاه ارمينيا عفوا أقصد لبنان، بأن تساوي بين جميع الأرمنيين (مرة
أخرى أعتذر أقصد اللبنانيين)، فأنت مسؤول أمام الله والشعب الأرمني
(للمرة الثالثة أعتذر)
أقصد الشعب البناني... |